
كشفت وزيرة الداخلية البريطانية، شابانا محمود، عن خطط لإصلاح نظام اللجوء، تفرض على الحاصلين على الحماية الانتظار لمدة 20 عاماً قبل التقدم بطلب للحصول على الإقامة الدائمة، في خطوة تهدف إلى الحد من الهجرة غير النظامية وعبور القوارب.
تفاصيل الإصلاحات الجذرية:
· نظام مؤقت مع مراجعة دورية: لن يُمنح اللاجئون وضعاً دائماً، بل سيحصلون على إقامة مؤقتة تخضع لمراجعة منتظمة، مع مطالبة القادمين من بلدان “آمنة” بالعودة إلى أوطانهم.
· تقصير المدة الأولية وإطالة طريق الإقامة: تقلص المدة الأولية لمنح وضع اللجوء من 5 سنوات إلى 30 شهراً (عامين ونصف)، لكن المسار الكامل للحصول على الإقامة الدائمة سيمتد إلى 20 عاماً، بدلاً من 5 سنوات في النظام الحالي.
تفسير الوزيرة والهدف:
عللت الوزيرة محمود هذه الخطوة بالقول لصحيفة “صنداي تايمز”: “هذه الإصلاحات مصممة لتقول للناس: لا تأتوا إلى هذا البلد كمهاجرين غير شرعيين، لا تركبوا قارباً”. وأضافت أن “الهجرة غير الشرعة تُمزّق بلادنا”، مؤكدة على دور الحكومة في “توحيد البلاد” وتحذيرها من أن عدم معالجة المشكلة سيؤدي إلى مزيد من “الانقسام”.
الإلهام والمواجهات المتوقعة:
استوحيت السياسة الجديدة من نموذج الدنمارك الصارم في مجال اللجوء. ومن المتوقع أن تواجه خطة الوزيرة معارضة من داخل البرلمان، خاصة من بعض نواب حزب العمال الحاكم نفسه.
ردود الفعل والانتقادات:
· معارضة محتملة: عبر الحزب الليبرالي الديمقراطي عن دعمه المبدئي للإصلاح، لكنه حذر من أن هذه الإجراءات ليست بديلاً عن معالجة الطلبات بسرعة لترحيل من لا يستحقون البقاء.
· منظمات اللاجئين: وصف إنفر سولومون، الرئيس التنفيذي لمجلس اللاجئين، تحديد المدة بـ 20 عاماً بأنه “يخلق حالة من عدم اليقين والقلق الشديد لسنوات طويلة”، داعياً إلى نظام “مراقب وعادل” يتخذ قرارات سريمة وعادلة تسمح للاجئين المعترف بهم بالإسهام في المجتمع دون تأخير.
خلفية بالأرقام:
تدفع الأرقام المتصاعدة للحكومة نحو تشديد سياستها، حيث:
· قدم 109,343 شخصاً طلبات لجوء في السنة المنتهية في مارس الماضي، بزيادة 17%.
· وصل أكثر من 39,000 شخص إلى بريطانيا على متن قوارب صغيرة في عام 2025 حتى الآن، متجاوزين إجمالي أعداد العامين الماضيين.
صحيفة رؤية صحيفة إخبارية شاملة مملوكة لمؤسسة سيرفس كنترول مدينة إس إل الإسبانية في نسختها العربية تهتم بالشأن العربي عموماً والسعودي والموريتاني خصوصاً ..