
في تطور جديد بملف محكمة الحسابات، أحالت النيابة العامة في ولاية نواكشوط الغربية رسمياً ملف التقرير الصادر عن المحكمة إلى مصلحة شرطة الجرائم الاقتصادية، وذلك في إطار التحقيقات الجارية حول قضايا تتعلق بالمال العام.
وقد كلفت النيابة العامة شرطة الجرائم الاقتصادية بشكل رسمي بإجراء تحقيقات موسعة وشاملة في محتويات التقرير، حيث تضمن التكليف القيام بأبحاث متعمقة في ملف القضية وفحص جميع الوثائق والمستندات، بالإضافة إلى استدعاء جميع المشمولين في التقرير للاستماع إلى أقوالهم، على أن يتم إحضارهم أمام النيابة العامة بعد اكتمال مرحلة التحقيقات.
ويأتي هذا الإجراء في سياق متابعة البلاغ الرسمي الذي تلقاه المدعي العام لدى المحكمة العليا، القاضي محمد الأمين محمد الأمين، بشأن التقرير الحديث لمحكمة الحسابات الذي يغطي الفترة الزمنية الممتدة بين سنتي 2022 و2023.
ويشمل نطاق التحقيق لائحة تضم ثلاثين شخصاً من المسؤولين السابقين، كانت محكمة الحسابات قد أحالتهم سابقاً إلى الحكومة، حيث سبق أن تمت إقالة عشرين شخصاً كانوا يشغلون مناصب سامية، بما في ذلك أحد عشر شخصاً أنهى مجلس الوزراء مهامهم خلال اجتماعه الاستثنائي الذي عقد يوم الثلاثاء الماضي.
وكان المدعي العام لدى المحكمة العليا قد أصدر بياناً رسمياً في وقت متأخر من مساء يوم الأربعاء، أكد فيه أن النيابة العامة ستعمل على استخدام مضمون التقرير لمباشرة المتابعات القضائية ضد كل من تسند إليه أفعال تشكل اختلاساً أو تبديداً للمال العام، مشدداً على أن هذه المتابعات ستشمل جميع الجرائم المالية الواردة في التقرير.
وتأخذ هذه الإجراءات مكانها في إطار الحملة الوطنية الشاملة لمكافحة الفساد، وتعزيز سيادة القانون، وحماية المال العام من أي اعتداء، وتطبيق مبدأ المحاسبة والمساءلة، حيث يُتوقع أن تستمر التحقيقات لعدة أسابيع قادمة، تشمل خلالها فحص جميع الوثائق المالية ذات الصلة، واستدعاء جميع المشمولين في التقرير على مراحل متعددة، مع تقديم طلبات للجهات المعنية للحصول على وثائق إضافية تدعم مسار التحقيقات.
صحيفة رؤية صحيفة إخبارية شاملة مملوكة لمؤسسة سيرفس كنترول مدينة إس إل الإسبانية في نسختها العربية تهتم بالشأن العربي عموماً والسعودي والموريتاني خصوصاً ..